الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
188
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ومعرفته بتقصيره عن الشكر : شكرٌ . والمعرفة بعظيم حلم الله وستره : شكرٌ . والاعتراف بأن النعم ابتداءً من الله بغير استحقاق : شكر . والعلم بأن الشكر نعمة من نعم الله : شكر . وحسن التواضع في النعم والتذلل فيها : شكر . وشكر الوسائط : شكر ، لقوله صلى الله تعالى عليه وسلم : لا يشكر الله من لا يشكر الناس « 1 » . وقلة الاعتراض وحسن الأدب بين يدي المنعم : شكر . وتلقي النعم بحسن القبول واستعظام صغيرها : شكر » « 2 » . [ مسألة - 5 ] : في نسبة الشكر يقول الشيخ شيخ بن محمد الجفري : « الشكر لله إنما يكون من الله ، ونسبته إلى العبد مجاز بفضل الله . وأما الشكر من العبد بغير ذلك فإنه كالمحال إذ لا حول ولا قوة إلا بالله على كل حال . . . والشكر منه وإليه بغير قيد ولا حد » « 3 » . [ مسألة - 6 ] : في تمام الشكر يقول الإمام جعفر الصادق عليه السلام : « تمام الشكر : هو الاعتراف بلسان السر خالصاً لله عز وجل بالعجز عن بلوغ أدنى شكره ، لأن التوفيق للشكر نعمة حادثة يجب الشكر عليها ، وهي أعظم قدراً ، وأعز وجوداً من النعمة التي من أجلها وفقت له ، فيلزمك على كل شكر أعظم منه إلى ما لا نهاية له ، مستغرقاً في نعم ، قاصراً عاجزاً عن درك غاية شكره ، فأنى يلحق العبد شكره نعمة الله ، ومتى يلحق ضيق بضيق والعبد ضعيف لا قوة له أبداً إلا بالله عز وجل ؟ » « 4 » .
--> ( 1 ) - سنن الترمذي ج : 4 ص : 339 . ( 2 ) - الإمام أحمد بن قدامة المقدسي مختصر منهاج القاصدين ص 374 373 . ( 3 ) - الشيخ شيخ بن محمد الجفري - كن - ز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية ص 518 517 . ( 4 ) - عادل خير الدين العالم الفكري للإمام جعفر الصادق ص 141 .